المرأة النخلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المرأة النخلة -- شكراً ضوالبيت

مُساهمة  أسامة إسماعيل ضوالبيت في الأحد 22 يونيو 2008, 6:04 pm

شكراً لك أيها الأخ ( ضوالبيت جدي ) وتحية أزفها إليك خضراء سندسية .
طلتك على ( المرأة النخلة ) أضافت بعداً ثالثاً لها بعد أن أعلنت أن شاعرها كأنه يخاطب في مدينتنا ( أم روابة السمرقند ) .
لم أكن ألفى ولكني كنت أغبطه على ( منصبه ) . فهو الوحيد فينا له من الحرية هامش يتحرك فيه يوم كان التعليم متوجاً بالضبط والربط . وكنا نتقرب إليه زلفى .. فقط لكي لا يملأ بنا ورقة (المهرجلين) .. فهو لا يؤمن له جانب في هذا المنحى .
شكراً لك أخي ضوالبيت مرة أخرى وأحييك .
الشعر ياسيدي هو حياة القلب ونبض العاطفة ولسان الخيال ، لذا حري به أن يعشق ، ولكم تمنيت أن أكون شاعراً لأسمو فوق ( رهق الحياة ) ولكن حسبي أن الشعر هو ملاذ حتى للطيور المغردة خارج سربه . وشكراً لشعرائنا . وشكراً لأم روابة التي أنجبت لنا توائم الروح .
في إنتظار المزيد من معينكم ، وتواصلنا هو الهدف .
مع مودتي

أسامة إسماعيل ضوالبيت

المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المرأة النخلة

مُساهمة  ضو البيت حامد تب الضو في السبت 21 يونيو 2008, 4:48 pm

لقد أبدعت في اختيارك أخي أسامة، الظاهر عليك يا كنت ألفى، أو كنت بتخاف من الألفى، كلمني لوحدي وفي أذني ردي عليّ، عندما أتمعن في كلمات أو أبيات مثل :
فكان وداع دون دموع

كان بكاء لافارق أجمل ما عندي

و كان قضاء أن تمضي

أن أبقى وحدي

لكني باق في عهدي

فهواها قد أضحى قيدي،

كأني أحس أو أسمع بأن الشاعر يخاطب "سمرقند" السودان كما يحلو لك أن تطلق على أم روابه

عندي إحساس بأنك تعشق وبشغف كبير الشعر وحبيبتنا "أم روابه"
نطلع للمزيد منك أخي أسامة

ضو البيت حامد تب الضو

المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 16/06/2008
العمر : 55

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المرأة النخلة

مُساهمة  أسامة إسماعيل ضوالبيت في السبت 21 يونيو 2008, 12:46 pm

أحبتي ..
لكم جميعاً بدون فرز أحلى التحيات بعدد ( صفق النيم ) وذرات رمل ( سمرقند ).. أم روابة .. أمنا المؤمنة .
المعذرة لغيابي عن كل المنتدى نسبة لمهان الحياة الضاربات بأطنابها حتى النخاع عند ( قطيتي الحياة ).. ولكن طالما أن مكانكم محفوظ في سويداء القلب أرجو أن تكون هديتي لكم أحبتي بمثابة الذي ( يجب قبله ) .. وأرجو أن أقف إجلالاً وإحتراماً لكل الأحبة الذين إنضموا للمنتدى المنصهر بالحب والأمل والفأل الحسن ( بمطرة أم رويق ) .
وإليكم هديتي من روائع الأستاذ / محي الدين الفاتح .. ذلك الشاعر الأبنوسي المضمخ بشذى العطر الحالم :

المرأة النخلة
=====

لا اذكر
كنت انا يوما طفلا يحبو
لا اذكر كنت انا شيئا.. بل قل شبحا يمشي يكبو
قد اذكر لي سنوات ست
ولبضع شهور قد تربو
أتفاعل في كل الاشياء
اتساءل عن معنى الاسماء
والنفس الطفلة كم تشتط لما تصبو
في يوما ما... ازدحمت فيه الاشياء
أُدخلنا اذكر في غرفة
لا اعرف كنت لها اسما
لكني ادركها وصفا
كبرت جسما...بهتت رسما...عظمت جوفا...بعدت سقفا
وعلى ادراج خشبية كنا نجلس صفا صفا
و الناظر جاء... وتلى قائمة الاسماء
واشار لافخرنا جسد أن كن ألفى.. كان الألفى
أتذكره.. ان جلس فمجلسه اوسع
ان قام فقامته أرفع
ان فههم فأطولنا إصبع
ولذا فينا كان الألفى
كم كان كثيرا لايفهم
لكن الناظر لايرحم
من منا خطأهُ الالفى
كنا نهديه قطع العملة والحلوى
لتقربنا منه زلفى
مضت الايام... ومضت تتبعها الاعوام
ارقاما خطتها الاقلام
انفلتت بين اصابعنا
وسياط النظارتتبعنا
واللحم لكم والعظم لنا
ومخاوفنا تكبر معنا
السوط الهاوي في الابدان ضربا...رعبا...عنفا
الباعث في كل جبان هلعا...وجعا...فزعا...خوفا
والصوت الداوي في الاآذان شتما...قذفا
نسيتنا الرحمه لو ننسى يوما رقما
او نسقط في حين حرفا
والمشهد
دوما يتكرر
وتكاد سهامي تتكسر
لكأني احرث اذ ابحر
لا شط امامي لا مرفأ
وجراحي كمصاب السكر
لا تهدأ بالا لا تفتر

********

وغدت تحرسنا الاجراس
وتكتم فينا الانفاس
وتبعثرنا فكرا حائر
للناظر منا يترأى وهما في العين له الناظر
في الفصل على الدرب وفي البيت
يشقينا القول كمثل الصمت
والصوت اذا يعلو فالموت
فانفض بداخلنا السامر
وانحسرت آمال الاتي
من وطأة آلام الحاضر
لكني اذكر في مرة
من خلف عيون الرقباء
كنا ثلة...قادتها الحيرة ذات مساء
للشاطيء في يوما ما
اذ قامت في الضفة نخلة
تتعالى رغم الانواء
تتراقص في وجه الماء
فاذا من قلتنا قلة
برمي الاحجار الى أعلى
نرمي حجراً... تلقي ثمرأً
نرمي حجراً... تلقي ثمرأً
حجراً... ثمرا... حجراً... ثمراً
مقدار قساوتنا معطاء
يا روعة هاتيك النخلة
كنا نرنو كانت تدنو وبنا تحنو
تهتز ومافتأت جزلى
من ذاك الحين وانا مفتون بالنخلة
والحب لها و ليوم الدين

(2)


مضت السنوات و لها في قلبي خطرات
صارت عندي مثلاً أعلى
يجذبني الدرس إذا دارت القصة فيه عن نخلة
و يظل بقلبي يترنم
الوحي الهاتف يا مريم
أن هزي جذع النخلة
في أروع لحظة ميلاد
خُطت في الأرض لها دولة
و مضت الأيام .. جفت صحف رفعت أقلام
فإذا أيام الدرس المرة مقضية
و بدأنا نبحث ساعتها عن وهم يدعى الحرية
كانت حلماً راودني و النفس صبية
تتعشق لو تغدو يوماً نفساً راضية مرضية
تتنسم أرج الحرية
و كدت أُساق إلى الإيمان
أن الإنسان قد أُوجد داخل قضبان
و البعض على البعض السجان
في سجن يبدو أبديا
فالناظر موجود في كل زمان و مكان
فتهيأ لي أن تتهيأ أخرى للطوفان
و أنا إذ أمشي أتعثر
لكأني أحرث إذ أُبحر
لا شط أمامي لا مرفأ




جراحي كمصاب السكر

لا تهدأ بالاً لا تفتر

لا توقف نزفاً لا تشفى



************
أعوام تغرب عن عمري و أنا أكبر

لأفتش عن ضلعي الأيسر

و تظل جراحي مبتلة

تتعهد قلبي بالسقيا

أتطلع لامرأة نخلة

تحمل عني ثقل الدنيا

تمنحني معنى أن أحيا

أتطلع لامرأة نخلة

لتجنب أقدامي الذلة

و ذات مساء و بلا ميعاد كان الميلاد

و تلاقينا ما طاب لنا من عرض الأرض تساقينا

و تعارفنا ... و تدانينا ... و تآلفنا ... و تحالفنا

لعيون الناس تراءينا

لا يُعرف من يدنو جفنا منا و من يعلو عينا

و تشاركنا ... و تشابكنا

كخطوط الطول إذا التفت بخطوط العرض

كوضوء سنته اندست في جوف الفرض

كانت قلباً و هوانا العرق فكنت الأرض

و أنا ظمأن جادتني حباً و حنان

اروتني دفاً و أمان

كانت نخلة تتعالى فوق الأحزان

وتطل على قلبي حبلى

بالأمل الغض الريان

و تظل بأعماقي قبلة

تدفعني نحوالإيمان

كانت لحناً عبر الأزمان

يأتيني من غور التاريخ

يستعلي فوق المريخ

صارت تملأني في صمتي

و إذا حدثت أحس لها ترنيمة سعد في صوتي

أتوجس فيها إكسيرا

أبداً يحيني من صمتي

و بذات مساء و بلا ميعاد أو وعد

إذ كان لقاء الشوق يشد من الأيدي

فتوقف نبض السنوات

في أقسى أطول لحظات

تتساقط بعض الكلمات

تنفرط كحبات العقد

فكان وداع دون دموع كان بكاء

لا فارق أجمل ما عندي

و كان قضاء أن تمضي

أن أبقى وحدي

لكني باق في عهدي

فهواها قد أضحى قيدي

و بدت سنوات تلاقينا من قصر في عمرهلال

لقليل لوح في الآفاق

كظلال سحاب رحال

كندى الأشجار على الأوراق

يتلاشى عند الإشراق

لكنا رغم تفرقنا

يجمعنا شيءٌ في الأعماق

نتلاقى دوماً في استغراق

في كل حكايا الأبطال

نتلاقى مثل الأشواق

تستبق بليل العشاق

نتلاقى في كل سؤال يبدو بعيون الأطفال

و لئن ذهبت سأكون لها و كما قالت

فبقلبي أبداً ما زالت

ريحاً للغيمة تدفعها حتى تمطر

ماءً للحنطة تسقيها حتى تثمر

ريقاً للوردة ترعاها حتى تزهر

أمناً للخائف و المظلوم

عوناً للسائل والمحروم

فلئن ذهبت فلقد صارت

عندي جرحاً يوري قدحاً

يفلق صبحاً يبني صرحاً

لأكون بها إيقاعاً من كل غناء

لو يصحو ليل الأحزان

و خشوعاً في كل دعاء

يسعى لعلو الإيمان

ترنيماً في كل حداء

من أجل نماء الإنسان
من أجل بقاء الإنسان
من أجل إخاء الإنسان

(النص منقول )
وسوف أتواصل أيها الأحبة

مع مودتي

أسامة إسماعيل ضوالبيت

المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى